الإمام أحمد بن حنبل

76

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

تُرَاهِنُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : فَأَتَيْنَاهُ فَسَأَلْنَاهُ ، فَقَالَ : " نَعَمْ لَقَدْ رَاهَنَ عَلَى فَرَسٍ لَهُ ، يُقَالُ لَهُ سُبْحَةُ فَسَبَقَ النَّاسَ " ، فَبُهِشَ « 1 » لِذَلِكَ ، وَأَعْجَبَهُ « 2 » .

--> ( 1 ) في ( م ) و ( س ) : فهشَّ . وكلاهما بمعنى ، أي : فرح وارتاح . ( 2 ) إسناده حسن ، سعيد بن زيد - وهو أخو حماد بن زيد - مختلف فيه ، ضعَّفه يحيى بن سعيد وأبو حاتم والنسائي والعقيلي وغيرهم ، ووثقه سليمان بن حرب ويحيى بن معين وابن سعد والعجلي ، وعن أحمد قال : ليس به بأس ، وقال مسلم بن إبراهيم : صدوق حافظ ، وقال ابن حبان في " المجروحين " 320 / 1 : وكان صدوقاً حافظاً ممن كان يخطئ في الأخبار ويهم في الآثار حتى لا يحتجَّ به إذا انفرد ، وقال ابن عدي بعد أن ساق له جملة أحاديث : ولسعيد بن زيد غير ما ذكرت أحاديث حِسان ، وليس له متن منكر لا يأتي به غيره ، وهو عندي في جملة من ينسب إلى الصدق . قلنا : فحديثه من باب الحسن ، خاصة إذا جاء ما يشهد لحديثه . وباقي رجال الإسناد ثقات لكن في أبي لبيدٍ كلام يسير ينزله قليلًا عن مرتبة الثقة . وقد جوَّد هذا الإسناد شمسُ الدين ابنُ القيم في كتابه " الفروسية " . وأخرجه ابن أبي شيبة 500 / 12 - 501 ، والطحاوي في " شرح مشكل الآثار " ( 1899 ) ، والدارقطني 301 / 4 ، والبيهقي 21 / 10 من طرق عن سعيد ابن زيد ، بهذا الإسناد . وسيأتي برقم ( 13689 ) عن عفان ، عن سعيد بن زيد . وأخرج البيهقي 21 / 10 من طريق سليمان بن حرب ، عن حماد بن زيد أو سعيد بن زيد - وبعض الرواة رواه عن حماد دون شك كما أشار إلى ذلك البيهقي - عن واصل مولى أبي عيينة ، عن موسى بن عبيد ، قال : أصبحت في الحجر . . . وساق حديثاً في صلاة الغداة عن عبد اللَّه بن عمر ، ثم قال : فقالوا : يا أبا عبد الرحمن ، أكنتم تراهنون على عهد رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قال : نعم ، لقد راهن على فرس له يقال لها : سبحة ، فجاءت سابقة . وموسى بن عبيد في